فدفع إليه الذي أخذه لنفسه ، ولم يصب من الفئ شيئا .
وفي رواية أخرى : جاء رجل فقال : إن اسمي سقط من
كتابك . فقال ( عليه السلام ) : " ردوها عليه " ثم قال : " الحمد الله الذي لم
يصل إلي من هذا المال شئ " .
ولما فرغ من تقسيم بيت المال قام خطيبا في أصحابه ، فحمد
الله وأثنى عليه وقال :
" أيها الناس ! إني أحمد الله على نعمة قتل طلحة والزبير ،
وأيم الله لو كانت عائشة طلبت حقا ، وهانت باطلا ، لكان لها في
بيتها مأوى ، وما فرض الله عليها الجهاد ، وإن أول خطأها في
نفسها ، وما كانت ، والله على القوم أشأم من ناقة الصخرة ، وما
ازداد عدوكم إلا حقدا ، وما زادهم الشيطان إلا طغيانا ، ولقد
جاؤوا مبطلين ، وأدبروا ظالمين ، إن إخوانكم المؤمنين جاهدوا
في سبيل الله وآمنوا يرجون مغفرة الله ، وإننا لعلى الحق وإنهم
لعلى الباطل ، ويجمعنا الله وإياهم يوم الفصل ، واستغفر الله لي
ولكم " .
أرسل الإمام ( عليه السلام ) ابن عباس إلى عائشة يأمرها بتعجيل
الرحيل ، وقلة العرجة - الإقامة - فجاءها ابن عباس وهي في
ثم عقر الجمل — صفحة 74
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٤