فقال : ولم لا نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به ؟
ونحن لحمه ودمه ومنه ، وما أنت إلا حشية من حشايا تسع ،
خلفن بعده ، لست بأبيضهن لونا ، ولا بأحسنهن وجها ،
ولا بأرشحهن عرقا ، ولا بأنضرهن ورقا ، ولا بأطهرهن أصلا ،
صرت تأمرين فتطاعين ، وتدعين فتجابين ، وما مثلك إلا كما
قال أخو بني فهر :
مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم : كفوا العداوة والشكرا
ففيه رضا من مثلكم لصديقكم * وأحجى بكم أن تجمعوا البغي والكفرا
ثم نهض ابن عباس وأتى الإمام فأخبره بمقالتها ، وما رد
عليها ، فقال ( عليه السلام ) : " أما إني كنت أعلم بك حيث بعثتك " .
استمرت الحرب من الزوال إلى الغروب ، وقيل استمرت
ثلاثة أيام ، وعلى كل حال فقد بلغ عدد القتلى خمسة وعشرين
ألف قتيل : ستة آلاف من أصحاب الإمام ، والباقون من
أصحاب الجمل ، وأما الأيدي والأرجل التي قطعت فقد بلغ
ثم عقر الجمل — صفحة 77
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٧