فقال : " كيف يحل لكم ذرية ضعيفة دار هجرة الإسلام ؟
وأما ما جلب به القوم في معسكرهم عليكم فهو لكم مغنم ، وأما
ما وارت الدور وأغلقت عليه الأبواب فهو لأهله ، ولا نصيب
لكم في شئ منه " .
فلما أكثروا عليه القول قال : " فاقرعوا على عائشة لأدفعها
إلى من تصيبه القرعة " .
فقالوا : نستغفر الله يا أمير المؤمنين . ثم انصرفوا .
فلما دخل ( عليه السلام ) بيت المال في نفر من المهاجرين والأنصار ،
ونظر إلى كثرة ما فيه قال : " غري غيري " مرارا .
ثم نظر إلى المال وصعد وصوب بصره ، وقال : " أقسموه بين
أصحابي خمسمائة خمسمائة " .
فقسم بينهم ، فلا والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحق نبيا ما نقص
درهما ولا زاد درهما ، كأنه كان يعرف مبلغه ومقداره ، وكان
مقدار المال ستة ملايين ، وعدد أصحابه اثنا عشر ألف رجل ،
وأخذ هو خمسمائة درهم كواحد منهم .
فجاءه رجل لم يحضر الواقعة فقال : يا أمير المؤمنين ! كنت
شاهدا بقلبي ، وإن غاب عنك جسمي ، فاعطني من الفئ شيئا .
ثم عقر الجمل — صفحة 73
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٣