كان صنعك به ؟ " .
فقص عليه ما جرى فقال : ناولني سيفه ، فناوله ، فاستله
وهزه وقال : " سيف أعرفه ، طالما جلا الكرب عن وجه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
ثم التفت الإمام إلى ابن جرموز قائلا : " والله ، ما كان ابن
صفية جبانا ولا لئيما ، ولكن الجبن ومصارع السوء " .
ثم تفرس في وجه الزبير وقال : " ومنه قرابة ، ولكن دخل
الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد " .
فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين .
فقال ( عليه السلام ) : " أما إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : بشر قاتل
ابن صفية بالنار " .
وقبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما وجد في عسكر الجمل من سلاح
ودابة ومملوك ومتاع فقسمه بين أصحابه .
فقال بعض أصحابه : أقسم بيننا أهل البصرة ، فاجعلهم
رقيقا .
فقال : " لا " .
فقالوا : كيف تحل لنا دماءهم وتحرم علينا سبيهم ؟
ثم عقر الجمل — صفحة 72
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٢