فصفح عنه .
وكان عبد الله بن الزبير يشتمه على رؤوس الأشهاد ،
وخطب يوم البصرة فقال : قد أتاك الوغد اللئيم علي بن أبي
طالب - وكان علي ( عليه السلام ) يقول : " ما زال الزبير رجلا منا أهل
البيت " حتى شب عبد الله - فظفر به يوم الجمل ، فأخذه أسيرا ،
فصفح عنه ، وقال : " اذهب فلا أرينك " ، لم يزده على ذلك .
وظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل بمكة ، وكان له
عدوا ، فأعرض عنه ولم يقل له شيئا .
وقد علمتم ما كان من عائشة في أمره ، فلما ظفر بها أكرمها ،
وبعث معها إلى المدينة عشرين امرأة من نساء عبد القيس
عممهن بالعمائم ، وقلدهن بالسيوف ، فلما كانت ببعض الطريق
ذكرته بما لا يجوز أن يذكر به ، وتأففت وقالت : هتك ستري
برجاله وجنده الذين وكلهم بي ، فلما وصلت المدينة ألقى النساء
عمائمهن ، وقلن لها : إنما نحن نسوة .
وحاربه أهل البصرة ، وضربوا وجهه ووجوه أولاده
بالسيوف ، وشتموه ولعنوه ، فلما ظفر بهم رفع السيف عنهم ،
ونادى مناديه في أقطار العسكر : ألا لا يتبع مول ، ولا يجهز على
ثم عقر الجمل — صفحة 70
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٠