ركبت عائشة وهي تقول : فخرتم وغلبتم ، وكان أمر الله قدرا
مقدورا .
ونادى الإمام : " يا محمد بن أبي بكر ، سلها هل وصل إليها
شئ من الرماح والسهام ؟ " فسألها ، فقالت : نعم ، وصل إلي
سهم ، خدش رأسي وسلمت من غيره ، الله بيني وبينكم .
فقال محمد : الله ليحكمن عليك يوم القيامة ما كان بينك وبين
أمير المؤمنين حين تخرجين عليه وتؤلبين الناس على قتاله
وتنبذين كتاب الله وراء ظهرك .
فقالت عائشة : دعنا يا محمد وقل لصاحبك يحرسني .
فأمر الإمام أن يحملها أخوها إلى دار ابن خلف في البصرة ،
فحملها وهي لا تفتر عن سب الإمام وسب أخيها محمد ،
والترحم على أصحاب الجمل .
ومر الإمام على القتلى وجعل يخاطبهم ويعاتبهم ، وخاطب
كعبا وطلحة ، فقيل له : أتكلم هؤلاء بعد القتل ؟
فقال : " والله لقد سمعا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم بدر " .
ثم نادى منادي الإمام : من أحب أن يواري قتيله فليواره ،
ثم عقر الجمل — صفحة 68
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٨