سبحانه موف السابق والمجاهد يوم القيامة بأعمالهم ، وليس
لكما ، والله ، عندي ولا لغيركما إلا هذا .
أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر ،
رحم الله امرئ رأى حقا فأعان عليه ، ورأى جورا فرده ،
وكان عونا للحق على من خالفه " .
قام طلحة والزبير وانصرفا من عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهما
مغضبان ساخطان ، وقد عرفا ما كان غلب في ظنهما من رأيه ،
وبعد يومين جاءا واستأذنا عليه فأذن لهما .
فقالا : يا أمير المؤمنين ! قد عرفت حال هذه الأزمنة وما نحن
فيه من الشدة ، وقد جئناك لتدفع إلينا شيئا ، نصلح به أحوالنا ،
ونقضي به حقوقا علينا .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " قد عرفتما مالي ب " ينبع " فإن شئتما
كتبت لكما منه ما تيسر " .
فقالا : لا حاجة لنا في مالك ب " ينبع " .
فقال أمير المؤمنين : " ما أصنع ؟ " .
فقالا : أعطنا من بيت المال شيئا لنا فيه كفاية .
فقال أمير المؤمنين : " سبحان الله ، وأي يد لي في بيت مال
ثم عقر الجمل — صفحة 27
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧