المسلمين وأنا خازنهم وأمين لهم ؟ ! فإن شئتما رقيتما المنبر وسألتما
ذلك من الناس ما شئتما ، فإن أذنوا فيه فعلت ، وأنى لي بذلك
وهو لكافة المسلمين شاهدهم وغائبهم ؟ ! ولكني أبدي لكما
عذرا " .
فقالا : ما كنا بالذي نكلف ذلك ، ولو كلفناك لما أجابك
المسلمون .
فقال أمير المؤمنين : " فما أصنع ؟ " .
فقالا : سمعنا ما عندك .
خروج طلحة والزبير ضد الإمام
ثم خرجا من دار أمير المؤمنين ، وقد يئسا من بيت المال ، فجعلا
يفكران في كيفية الخروج إلى مكة والالتحاق بعائشة ، إلى أن
صار رأيهما على هذا ، وجاءا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقت خلوته
وقالا : قد جئناك نستأذنك للخروج في العمرة ، لأنا بعيدا العهد
بها ، فأذن لنا فيها .
فنظر الإمام في وجهيهما ، وقرأ الغدر من فلتات لسانهما
ودوران عيونهما ، وقد احمر وجهه وبان الغضب فيه فقال :
ثم عقر الجمل — صفحة 28
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨