قال : " فوالله ما أنا في هذا المال وأجيري إلا منزلة سواء " .
احتجاج طلحة والزبير
وفي اليوم الثاني جاء طلحة والزبير ، وجلسا في ناحية المسجد ،
وجاء مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ،
وجلسوا عندهما ، وكان هؤلاء قد امتنعوا عن أخذ قسمتهم من
بيت المال وجعلوا يطعنون في علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والتفت
عمار بن ياسر إلى أصحابه وهم جلوس عنده في ناحية أخرى
من المسجد ، فقال : هلموا إلى هؤلاء النفر من إخوانكم ، فإنه قد
بلغنا عنهم ، ورأينا ما نكره من الخلاف والطعن لإمامهم ، وقد
دخل أهل الجفاء بينهم وبين الزبير والأعسر العاق . يعني
طلحة .
فقام عمار ومن معه حتى جلسوا عندهم فتكلم أبو الهيثم
وقال : إن لكم قدما في الإسلام ، وسابقة ، وقرابة من أمير
المؤمنين ، وقد بلغنا عنكم طعن وسخط لأمير المؤمنين ، فإن
يكن أمر لكما خاصة ، فعاتبا ابن عمتكما وإمامكما ، وإن تكن
النصيحة للمسلمين ، فلا تؤخراه عنه ، ونحن عون لكما ، فقد