صبرا ، وخذلت أخي يوم الدار بالأمس .
وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر في الحرب ، وكان ثور قريش .
وأما مروان فسخفت أباه عند عثمان إذ ضمه إليه ، ونحن
إخوانك ونظراؤك من بني عبد مناف ، ونحن نبايعك اليوم على أن
تضع عنا ما أصبناه من المال في يوم عثمان ، وأن تقتل قتلة عثمان ،
وإنا إن خفناك تركناك والتحقنا بالشام .
فقال ( عليه السلام ) : " أما ما ذكرتم من وتري إياكم فالحق وتركم ، وأما
وضعي عنكم ما أصبتم ، فليس لي أن أضع حق الله عنكم ولا
عن غيركم ، وأما قتلة عثمان فلو لزمني قتلهم اليوم لقتلتهم أمس ،
ولكن لكم علي إن خفتموني أن أؤمنكم ، وإن خفتكم أن
أسيركم " .
فقام الوليد إلى أصحابه فحدثهم ، فافترقوا على إظهار
العداوة وإشاعة الخلاف ، فلما انتهى عمار وعبد الله بن رافع
وغيرهما من تقسيم المال بين الناس بالسوية أخذ علي ( عليه السلام )
مكتله ومسماته ، ثم انطلق إلى بئر الملك فعمل فيها ، فأخذ
الناس ذلك القسم ، حتى بلغوا الزبير وطلحة وعبد الله بن عمر
فأمسكوا أيديهم ، وامتنعوا عن القبول وقالوا : هذا منكم ، أو من
ثم عقر الجمل — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠