إلا أبا موسى الأشعري . وقلتم : رضينا به حكما ، فأجبتكم
كارها ؟ ولو وجدت في ذلك الوقت أعوانا غيركم لما أجبتكم ،
وشرطت على الحكمين بحضوركم ، أن يحكما بما أنزل الله من
فاتحته إلى خاتمته ، والسنة والجماعة ، وأنهما إن لم يفعلا فلا طاعة
لهما علي ، كان ذلك أو لم يكن ؟ " .
قال ابن الكواء : صدقت ، كان هذا كله ، فلم لا نرجع الآن
إلى حرب القوم ؟
قال الإمام ( عليه السلام ) : " حتى تنقضي المدة التي بيننا وبينهم " .
قال ابن الكواء : وأنت مجمع على ذلك ؟
قال ( عليه السلام ) : " نعم ، لا يسعني غيره " .
فعاد ابن الكواء والعشرة الذين معه إلى أصحاب الإمام ( عليه السلام )
راجعين عن دين الخوارج ، وتفرق الباقون وهم يقولون :
لا حكم إلا لله . وأمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي ، وذا
الثدية ، وعسكروا بالنهروان ، وخرج الإمام ( عليه السلام ) حتى بقي على
فرسخين منهم ، وكاتبهم وراسلهم ، فلم يرتدعوا ، فأمر الإمام
ابن عباس أن يركب إليهم ، وقال : " سلهم ما الذي نقموه ؟ وأنا
ردفك فلا تخف منهم " .
ثم عقر الجمل — صفحة 114
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٤