قال ( عليه السلام ) : " يا هؤلاء ! إنما اقتديت برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين
صالح سهيل بن عمرو " .
قالوا : نقمنا عليك أنك قلت للحكمين : انظروا كتاب الله ،
فإن كنت أفضل من معاوية فأثبتاني في الخلافة ، فإذا كنت شاكا
في نفسك ، فنحن فيك أشد وأعظم شكا .
قال ( عليه السلام ) : " إنما أردت بذلك النصفة - الإنصاف - فإني لو
قلت : احكما لي دون معاوية لم يرض ولم يقبل ، ولو قال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنصارى نجران لما قدموا عليه : " تعالوا نبتهل فأجعل
لعنة الله عليكم ، لم يرضوا ، ولكن أنصفهم من نفسه ، فكذلك
فعلت أنا ، ولم أعلم بما أراد عمرو بن العاص من خديعة أبي
موسى " .
قالوا : فإنا نقمنا عليك إنك حكمت حكما في حق هو لك .
فقال ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حكم سعد بن معاذ في بني
قريظة ولو شاء لم يفعل ، وأنا اقتديت به ، فهل بقي عندكم
شئ ؟ " .
فسكتوا وصاح جماعة منهم من كل جانب : التوبة التوبة يا
أمير المؤمنين . فأعطى الإمام راية أمان مع أبي أيوب
ثم عقر الجمل — صفحة 116
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٦