الأنصاري ، فناداهم أبو أيوب : من جاء إلى هذه الراية أو خرج
من الجماعة فهو آمن . فرجع منهم ثمانية آلاف ، فأمر الإمام ( عليه السلام )
المستأمنين بالاعتزال .
وبقي أربعة آلاف منهم مستعدين للقتال ، فخطبهم الإمام ( عليه السلام )
ووعظهم فلم يرتدعوا ، وصاح مناديهم : دعوا مخاطبة علي
وأصحابه ، وبادروا إلى الجنة ، وصاحوا : إلى الجنة . وتقدم
حرقوص ذو الثدية ، وعبد الله بن وهب وقالا : ما نريد بقتالنا
إياك إلا وجه الله والدار الآخرة .
فقال ( عليه السلام ) : ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين
ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون
صنعا ) ( 1 ) .
فكان أول من خرج أخنس بن العزيز الطائي ، فقتله
الإمام ( عليه السلام ) وخرج عبد الله بن وهب ، ومالك بن الوضاح ، وبرز
الإمام إليهم وقتل الوضاح وضربه ضربة على رأس الحرقوص
وقتله ، وأمر أصحابه بالهجوم على العدو .
هامش
( 1 ) الكهف / 103 - 104 .