واستوصوا بالنصراني وقالوا : احفظوا ذمة نبيكم .
ووثب رجل على رطبة سقطت من نخلة فوضعها في فمه
فصاحوا به ، حتى لفظها تورعا .
ورأى أحدهم خنزيرا فضربه وقتله ، فقالوا : هذا فساد في
الأرض وأنكروا عليه قتل الخنزير .
وساوموا رجلا نصرانيا بنخلة له فقالوا : ما كنا لنأخذها إلا
بالثمن . فقال النصراني : وا عجباه أتقتلون مثل عبد الله بن خباب
ولا تقبلون منا نخلة إلا بالثمن ؟ !
أما العبد الصالح عبد الله بن خباب الأزدي ، فإنه كان راكبا
على حمار ومعه زوجته وهي حامل ، فسألوه عدة أسئلة ، منها :
فما تقول في علي بعد التحكيم ؟
قال : إن عليا أعلم وأشد توقيا على دينه ، وأنفذ بصيرة .
قالوا : إنك تتبع الهوى ، إنما تتبع الرجال على أسمائهم .
ثم قربوه على شاطئ النهر فأضجعوه وذبحوه ، ثم عمدوا إلى
امرأته فشقوا بطنها وهي حامل .
وصل القوم إلى النهروان والتحق بهم المنشقون الذين كانوا
بحروراء وتوجه الإمام ( عليه السلام ) بجيشه إليهم ، فقال ( عليه السلام ) : " يا بن
ثم عقر الجمل — صفحة 111
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١١