فقال ابن عباس : خربها ذريته أم أمته ؟
فقال عتاب : بل أمته .
فقال ابن عباس : أنت من الذرية أو من الأمة ؟
فقال عتاب : من الأمة .
فقال ابن عباس : أنت من الأمة وخربت دار الإسلام ،
فكيف ترجو الجنة ؟
فقالوا : ليخرج إلينا علي بنفسه لنسمع كلامه ، عسى أن يزول
ما بأنفسنا إذا سمعناه .
فرجع ابن عباس فأخبر الإمام بما حصل ، فركب ( عليه السلام ) في
جماعة ، ومضى إليهم ، فركب ابن الكواء في جماعة منهم ، فلما
التقوا ، قال الإمام ( عليه السلام ) : " يا بن الكواء ! إن الكلام كثير ، فابرز
إلي من أصحابك لأكلمك " . فقال : أنا آمن من سيفك ؟
قال ( عليه السلام ) : " نعم " .
فخرج إليه في عشرة من أصحابه ، فقال لهم ( عليه السلام ) : " ألم أقل
لكم إن أهل الشام إنما خدعوكم بها - الحكومة ورفع المصاحف
وغير ذلك - فإن الحرب قد عضتهم فذروني أناجزهم فأبيتم ؟ ألم
أرد نصب ابن عمي - ابن عباس - وقلت : إنه لا ينخدع فأبيتم
ثم عقر الجمل — صفحة 113
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٣