كما تبنا ، نعد لك .
فقال ( عليه السلام ) : " استغفر الله من كل ذنب " .
فرجع معه منهم ستة آلاف ، فلما استقروا بالكوفة أشاعوا أن
عليا رجع عن التحكيم ورآه ضلالا . وقالوا : إنما ينتظر أن يسمن
الكراع ويجئ المال ، ثم ينهض بنا إلى الشام . فأتى الأشعث بن
قيس عليا ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ! إن الناس قد تحدثوا أنك
رأيت الحكومة ضلالا ، والإقامة عليها كفرا .
فقام الإمام ( عليه السلام ) فخطب وقال : " من زعم أني رجعت عن
الحكمين فقد كذب ، ومن رآها ضلال فقد ضل " .
فخرجت الخوارج من المسجد ، ثم توجهت إلى النهروان
" وهم الستة آلاف الذين رجعوا معه من حروراء إلى الكوفة "
والتحقوا بجماعتهم ، والنهروان قريبة من حروراء ، استعدادا
لاشتعال نار الحرب ضد جيش الإمام .
وقد وقعت لهم في طريقهم إلى النهروان ، مفارقات عجيبة
وقضايا مبكية ومضحكة ، وشر البلية ما يضحك .
فمنها : أنهم وجدوا في طريقهم مسلما ونصرانيا ، فقتلوا
المسلم لأنه عندهم كافر إذ كان على خلاف معتقدهم ،
ثم عقر الجمل — صفحة 110
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٠