الشبهات عليهم من الوجهة الدينية ، لأنهم أنصار العلويين
في مقاومة الحكم الأموي .
وإذا أردنا أن نسأل عن المصداقية الموجبة لهذه
التهم والبهتان ، فلا نجد جوابا شافيا إلا الخضوع لحكم
السلطات المعادية لأهل البيت وشيعتهم .
قال علي بن المديني : لو تركت أهل الكوفة لذلك
الرأي - أي التشيع - خربت الكتب .
وقال الخطيب البغدادي : قوله : خربت الكتب ،
يعني لذهب الحديث ( 1 ) . وروى الخطيب عن محمد بن
أحمد ، عن محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا عبد الله
محمد بن يعقوب - وسئل عن الفضل بن محمد
الشعراني ؟ - قال : صدوق في الرواية ، إلا أنه من الغالين
في التشيع ، وقيل له : فقد حدثت عنه في الصحيح ؟ فقال :
لأن كتاب أستاذي ملآن من حديث الشيعة ، يعني مسلم
ابن الحجاج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخطيب البغدادي ، كفاية الأصول : 129 .
( 2 ) نفس المصدر : 131 .