الأعمى يوجد من لا شئ أشياء .
ولا بد أن نلفت انتباه القراء الكرام إلى تعبير بعضهم
عندما يترجمون لرجل من ثقات الشيعة ، فيقولون مثلا :
صدوق ولكن مذهبه مذهب الشيعة ، أو أنه صدوق ولكنما
نقموا عليه التشيع ، أو أنه سئ المذهب ، أو مبتدع ، أو غير
ذلك .
وربما يتساءل المنصف فيقول : ما هو الموجب لهذه
التهم ؟ وهل التشيع لعلي ( عليه السلام ) وأهل بيته بدعة في
الإسلام ؟ ولمصلحة من كل هذه الضجة والنقمة على من
يتشيع لعلي وآله ؟ ولا نجد جوابا إلا الاتهامات التي
تكمن ورائها أغراض الخصومة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي
من مخلفات العهد الجاهلي ، ويرمون أتباع أهل البيت
بكل موبقة وحتى الزندقة وهم براء منها .
وليس من العسير أن يقف المتتبع على بواعث تلك
الاتهامات المفتعلة فهي لا تعدو أن تكون لأغراض
سياسية تخدم مصالح الحاكمين الذين أسرفوا في التنكيل
بشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وسيأتي ترجمة بعض الثقاة من أصحاب الإمام
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 16
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦