الصادق ( عليه السلام ) .
أعود من حيث انقطعت ، فأقول :
وجاء دور الحكم الأموي بعدهما بأكثر نكيرا
وتشديدا بذكر الحديث فضلا عن تدوينه ، حتى انتهى
القرن الأول والمنع لا زال قائما . وفي عهد عمر بن
عبد العزيز أطلق هذا القيد نسبيا ، ولكن شبح رعب الحذر
والمنع كان كامنا في نفوس البقية الباقية من حملة
الحديث ، إلا أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يبالوا بهذا المنع
وكانوا مستمرين ببث ما دونوه من الأحاديث . وبعد
انقراض الحكم الأموي واستيلاء بني العباس على الحكم
سنة 132 وبعد صراع مرير دار بين حكام بني أمية الذين
عاثوا في الأرض فسادا وأبادوا الحرث والنسل ، وبين
بني العباس ودعاتهم في بادئ نهضتهم الذين رفعوا شعار
" الرضا من آل محمد " كذبا وبهتانا ، ليستغلوا نفوس
الموالين والمحبين لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وكان أبو العباس السفاح أول حكامهم ثم خلفه
أبو جعفر المنصور الدوانيقي ، وبقي في الحكم اثنين
وعشرين سنة ( 136 - 158 ه ) ، وطد فيها أركان الدولة
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 17
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧