وزيارته ، وجعله محل أنبيائه ، وقبلة للمصلين له ، فهو
شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه ، منصوب
على استواء الكمال ، مجمع العظمة والجلال ، خلقه الله
قبل دحو الأرض بألفي عام ، فأحق من أطيع فيما أمر
وانتهى عما نهي عنه وزجر ، الله المنشئ للأرواح
والصور .
فقال ابن أبي العوجاء : ذكرت الله فأحلت على
الغائب .
فقال الإمام : كيف يكون غائبا من هو مع خلقه
شاهد ، وإليهم أقرب من حبل الوريد ، يسمع كلامهم ،
ويرى أشخاصهم ، ويعلم أسرارهم ؟
فقال الزنديق : فهو في كل مكان ، أليس إذا كان في
السماء كيف يكون في الأرض ؟ وإذا كان في الأرض
كيف يكون في السماء ؟
فقال الإمام : إنما وصفت المخلوق ، الذي إذا انتقل
من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان ، فلا يدري في
مكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه ،
فأما الله العظيم الشأن الملك الديان ، فلا يخلو منه مكان
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤١