كالأسطوانة في البناء .
وخلا الكفان من الشعر لأن بهما يقع اللمس ، فلو
كان فيهما شعر ما درى الإنسان ما يقابله ويلمسه ( 1 ) .
وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما سمج ( 2 ) وقصهما
حسن ، فلو كان فيهما حياة لألم الإنسان لقصهما ( 3 ) . وكان
القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا
ليدخل في الرية فتروح عنه ببردها ، لئلا يشيط الدماغ
بحره .
وجعلت الرية قطعتين ليدخل بين مضاغطها
فيتروح عنه بحركتها . وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة
ويقع جميعها عليها فيعصرها ليخرج ما فيها من البخار .
وجعلت الكلية كحب اللوبيا لأن عليها مصب المني نقطة
بعد نقطة ، فلو كانت مربعة أو مدورة احتبست النقطة
الأولى إلى الثانية ( 4 ) فلا يلتذ بخروجها الحي ، إذ المني
هامش
( 1 ) في نسخة : ما درى الإنسان ما يعالجه ويلمسه .
( 2 ) في نسخة : لأن طولهما وسخ . وفي العلل : لأن طولهما وسخ
يقبح .
( 3 ) في نسخة : لألم الإنسان بقصهما .
( 4 ) في نسخة وفي الخصال : احتبست النطفة الأولى إلى الثانية .