الكوفة . وقد تكون للتبعيض كقولك : هذا
الدرهم من الدراهم . وقد تكون للبيان والتفسير ،
كقولك : لله درك من رجل ! فتكون من
مفسرة للاسم المكنى في قولك درك وترجمة عنه .
وقوله تعالى : ( وينزل من السماء من جبال
فيها من برد ) فالأولى لابتداء الغاية ، والثانية
للتبعيض ، والثالثة للتفسير والبيان .
وقد تدخل من توكيدا لغوا كقولك :
ما جاءني من أحد ، وويحه من رجل ،
أكدتهما بمن .
وقوله تعالى : ( فاجتنبوا الرجس من
الأوثان ) أي فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان .
وكذلك ثوب من خز .
وقال الأخفش في قوله تعالى : ( وترى
الملائكة حافين من حول العرش ) وقوله تعالى :
( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) :
إنما أدخل من توكيدا ، كما تقول رأيت
زيدا نفسه .
وتقول العرب : ما رأينه من سنة ، أي منذ
سنة . قال تعالى : ( لمسجد أسس على التقوى
من أول يوم ) . وقال زهير :
لمن الديار بقنة الحجر *
أقوين من حجج ومن دهر
وقد تكون بمعنى على ، كقوله تعالى :
( ونصرناه من القوم ) ، أي على القوم .
وقولهم في القسم : من ربى ما فعلت ، فمن
حرف جر وضعت موضع الباء ههنا ، لان حروف
الجر ينوب بعضها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى .
ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام
لالتقاء الساكنين ، كما قال :
أبلغ أبا دختنوس مألكة *
غير الذي قد يقال ملكذب
[ مون ]
مانه يمونه مونا ، إذا احتمل مؤونته وقام
بكفايته ، وهو رجل ممون ، عن ابن السكيت .
[ مهن ]
المهنة بالفتح : الخدمة .
وحكى أبو زيد والكسائي : المهنة بالكسر ،
وأنكره الأصمعي .
والماهن : الخادم . وقد مهن القوم يمهنهم
مهنة ، أي خدمهم .
ويقال أيضا : مهنت الإبل مهنة ، إذا
حليتها عن الصدر .
وامتهنت الشئ : ابتذلته . وأمهنته :
أضعفته .
ورجل مهين ، أي حقير .