وكفى بنا فضلا على من غيرنا * *
حب النبي محمد إيانا
خفض غيرا على الاتباع لمن ، ويجوز فيه
الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو .
وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات
في لغة أهل الحجاز . إذا قال رأيت زيدا قلت :
من زيدا ؟ وإذا قال : رأيت رجلا قلت : منا
لأنه نكرة وإن قال : جاءني رجل قلت : منو .
وإن قال : مررت برجل قلت منى . وإن قال
جاءني رجلان قلت : منان . وإن قال مررت
برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما . وكذلك
في الجمع : إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين
في النصب والجر ، ولا تحكى بها غير ذلك .
ولو قال رأيت الرجل قلت : من الرجل
بالرفع لأنه ليس بعلم . وإن قال : مررت بالأمير
قلت : من الأمير . وإن قال : رأيت ابن أخيك
قلت : من ابن أخيك بالرفع لا غير . وكذلك
إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير ،
قلت : فمن زيد ، ومن زيد ، وإن وصلت
حذفت الزيادات قلت : من يا هذا . وقد جاءت
الزيادة في الشعر في حال الوصل . قال الشاعر ( 1 ) : أتوا ناري فقلت منون أنتم *
فقالوا الجن قلت عموا ظلاما
وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات ، كله
بالتسكين وإن وصلت قلت : منة يا هذا بالتنوين
ومنات . [ يا هؤلاء ] ( 1 ) وإن قال : رأيت رجلا
وحمارا قلت : من وأيا ، حذفت الزيادة من الأول
لأنك وصلته . وإن قال : مررت بحمار ورجل
قلت أي ومنى . فقس عليه .
وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ
منه ، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية
أو غير ذلك . والناس اليوم في ذلك على لغة أهل
الحجاز .
وإذا جعلت من اسما متمكنا شددته لأنه
على حرفين ، كقول الراجز ( 2 ) :
* حتى أنخناها إلى من ومن ( 3 ) *
أي أبركناها إلى رجل وأي رجل يريد
بذلك تعظيم شأنه .
و ( من ) بالكسر : حرف خافض ، وهو
لابتداء الغاية ، كقولك : خرجت من بغداد إلى
هامش
( 1 ) نمر بن الحارث الضبي .
( 1 ) التكملة من المخطوطة .
( 2 ) خطام المجاشعي .
( 3 ) قبله :
* فرحلوها رحلة فيها رعن *