مكان ذلك السيف الآخر ، وما أعطيته عن مودة ،
بل أخذته عنوة .
والنون : حرف من حروف المعجم ، وهو
من حروف الزيادات ، وقد يكون للتأكيد يلحق
الفعل المستقبل بعد لام القسم ، كقولك : والله
لأضربن زيدا . ويلحق بعد ذلك الأمر والنهي ،
تقول : اضربن زيدا ولا تضربن عمرا . ويلحق
في الاستفهام ، تقول هل تضربن زيدا . وبعد
الشرط ، كقولك : إما تضربن زيدا اضربه ،
إذا زادت على إن ( ما ) زدت على فعل الشرط
نون التأكيد . قال الله تعالى : ( فإما تثقفنهم في
الحرب فشرد بهم من خلفهم ) . وتقول في فعل
الاثنين لتضربان زيدا يا رجلان ، وفى فعل
الجماعة : يا رجال اضربن زيدا بضم الباء ،
ويا امرأة اضربن زيدا بكسر الباء ، ويا نسوة
اضربنان زيدا ، وأصله اضربنن بثلاث نونات
فتفصل بينهن بالألف وتكسر النون تشبيها
بنون التثنية .
وقد تكون نون التأكيد خفيفة كما تكون
مشددة ، إلا أن الخفيفة إذا استقبلها ساكن
سقطت ، وإذا وقفت عليها وقبلها فتحة أبدلتها
ألفا ، كما قال الأعشى :
* ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا ( 1 ) *
وربما حذفت في الوصل ، كقول الشاعر ( 2 ) :
اضرب عنك الهموم طارقها *
ضربك بالسيف قونس الفرس
والمخففة تصلح في مكان المشددة ، إلا في
موضعين في فعل الاثنين : يا رجلان اضربان
زيدا ، وفى فعل الجماعة المؤنث : يا نسوة اضربنان
زيدا ، فإنه لا يصلح فيهما إلا المشددة ، لئلا
تلتبس بنون التثنية . ويونس يجيز الخفيفة ها هنا
أيضا ، والأول أجود .
وتقول : نونت الاسم تنوينا . والتنوين
لا يكون إلا في الأسماء .
فصل الواو
[ وتن ]
الوتين : عرق في القلب ، إذا انقطع مات
صاحبه . وقد وتنته ، إذا أصبت وتينه . قال :
حميد الأرقط :
هامش
( 1 ) صدره :
* وذا النصب المنصوب لا تنسكنه *
( 2 ) هو طرفة بن العبد .