فظلت لدى البيت العتيق أخيله *
ومطواي مشتاقان له أرقان ( 1 )
قال الأخفش : وهذا في لغة أزد السراة
كثير .
قال الفراء : والعرب تقف على كل هاء
مؤنث بالهاء ، إلا طيئا فإنهم يقفون عليها بالتاء ،
فيقولون هذه أمت وجاريت وطلحت .
وإذا أدخلت الهاء في الندبة أثبتها في الوقف
وحذفتها في الوصل ، وربما ثبتت في ضرورة الشعر
فيضم كالحرف الأصلي ، ويجوز كسره لالتقاء
الساكنين . هذا على قول أهل الكوفة .
وأنشد الفراء :
يا رب يا رباه إياك أسل *
عفراء يا رباه من قبل الاجل
وقال قيس :
فقلت أيا رباه أول سألتي *
لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها ( 2 ) وهو كثير في الشعر ، وليس شئ منه بحجة
عند أهل البصرة ، وهو خارج عن الأصل .
وقد تزاد الهاء في الوقف لبيان الحركة ، نحو :
لمه ، وسلطانيه ، وماليه ، وثم مه ، يعنى ثم
ماذا . وقد أتت هذه الهاء في ضرورة الشعر
كما قال :
هم القائلون الخير والآمرونه *
إذا ما خشوا من معظم الامر ( 1 ) مفظعا
فأجراها مجرى هاء الاضمار .
وقد تكون الهاء بدلا من الهمزة ، مثل
هراق وأراق . قال الشاعر :
وأتى صواحبها فقلن هذا الذي *
منح المودة غيرنا وجفانا
يعنى إذا الذي .
و ( هاء ) : زجر للإبل ، وهو مبنى على
الكسر إذا مددت ، وقد يقصر . تقول :
هامش
( 1 ) قبله :
أرقت لبرق دونه شروان *
يمان وأهوى البرق كل يمان
وبعده :
فليت لنا من ماء زمزم شربة *
مبردة باتت على طهيان
( 2 ) قبله :
دعا المحرمون الله يستغفرونه *
بمكة شعثا كي تمحى ذنوبها
وبعده :
فإن أعط ليلى في حياتي لا يتب *
إلى الله عبد توبة لا أتوبها
( 1 ) قال الصاغاني : والرواية " من محدث
الامر معظما " .