وهما زجران للناقة ، وقد تسكن بها الإناث
عند دنو الفحل منها . قال الجعدي :
* ألا حييا ليلى وقولا لها هلا ( 1 ) *
وأما هلا بالتشديد فأصلها لا ، بنيت مع
هل فصار فيها معنى التحضيض ، كما بنوا لولا
وألا وجعلوا كل واحدة مع لا بمنزلة حرف
واحد وأخلصوهن للفعل حيث دخل فيهن معنى
التحضيض .
[ هنا ]
هنا وههنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان .
وهناك وهنا لك للتبعيد ، واللام زائدة ، والكاف
للخطاب وفيها دليل على التبعيد ، تفتح للمذكر
وتكسر للمؤنث . قال الفراء : يقال : اجلس
ههنا قريبا ، وتنح ههنا أي تباعد . وهنا أيضا :
اللهو واللعب . وأنشد الأصمعي لامرئ القيس : وحديث الركب يوم هنا *
وحديث ما على قصره
وهنا بالفتح والتشديد معناه ههنا . وهناك
أي هناك قال :
* لما رأيت محمليها هنا ( 1 ) *
ومنه قولهم : تجمعوا من هنا ومن هنا ، أي
من ههنا ومن ههنا .
وقول القائل :
* حنت نوار ولات هنا حنت ( 2 ) *
يقول : ليس ذا موضع حنين .
وقول الراعي :
* نعم لات هنا إن قلبك متيح ( 3 ) *
يقول : ليس الامر حيث ذهبت .
ويقال في النداء خاصة : يا هناه ، بزيادة هاء
في آخره تصير تاء في الوصل ، معناه يا فلان ، وهي
هامش
( 1 ) قال :
ألا حييا ليلى وقولا لها هلا *
فقد ركبت أمرا أغر محجلا
وقالت له :
تعيرنا داء بأمك مثله *
وأي حصان لا يقال لها هلا
( 1 ) بعده :
* مخدرين كدت أن أحبا *
( 2 ) بعده :
* وبدا الذي كانت نوار أجنت *
( 3 ) صدره :
* أفي أثر الأظعان عينك تلمح *