هاهيت بالإبل ، إذا دعوتها ، كما قلناه في
حاحيت .
و ( ها ) مقصور للتقريب ، إذا قيل لك :
أين أنت ؟ فتقول . ها أنا ذا ، والمرأة تقول .
ها أنا ذه . وإن قيل لك : أين فلان ؟ قلت إذا
كان قريبا : ها هو ذا ، وإن كان بعيدا قلت :
ها هو ذاك ، وللمرأة إذا كانت قريبة . ها هي ذه ،
وإن كانت بعيدة : ها هي تلك .
و ( الهاء ) تزاد في كلام العرب على سبعة
أضرب :
أحدها : للفرق بين الفاعل والفاعلة ، مثل
ضارب وضاربة ، وكريم وكريمة .
والثاني : للفرق بين المذكر والمؤنث في
الجنس ، نحو امرئ وامرأة .
والثالث : للفرق بين الواحد والجمع ، نحو
بقرة وبقر ، وتمرة وتمر .
والرابع : لتأنيث اللفظة وإن لم تكن تحتها
حقيقة تأنيث ، نحو قربة وغرفة .
والخامس : للمبالغة ، مثل علامة ونسابة -
وهذا مدح - وهلباجة وفقافة ، وهذا ذم . وما
كان منه مدحا يذهبون بتأنيثه إلى تأنيث الغاية
والنهاية والداهية . وما كان ذما يذهبون به إلى
تأنيث البهيمة . ومنه ما يستوى فيه المذكر
والمؤنث نحو رجل ملولة وامرأة ملولة .
والسادس : ما كان واحدا من جنس يقع
على الذكر والأنثى ، نحو بطة وحية .
والسابع تدخل في الجمع لثلاثة أوجه : أحدها
أن تدل على النسب ، نحو المهالبة . والثاني تدل
على العجمة ، نحو الموازجة والجواربة ، وربما لم
تدخل فيها الهاء كقولهم : كيالج . والثالث أن
تكون عوضا من حرف محذوف ، نحو المرازبة
والزنادقة والعبادلة ، وهم عبد الله بن عباس ،
وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير . وقد تكون
الهاء عوضا من الواو الذاهبة من فاء الفعل ، نحو
عدة وصفة . وقد تكون عوضا من الواو والياء
الذاهبة من عين الفعل ، نحو ثبة الحوض ، أصله
من ثاب الماء يثوب ثوبا ، وقولهم : أقام إقامة
وأصله إقواما . وقد تكون عوضا من الياء الذاهبة
من لام الفعل ، نحو مائة ورئة وبرة .
[ هلا ]
هلا : زجر للخيل ، أي توسعي وتنحى .
وقال :
* وأي جواد لا يقال له هلا *
وللناقة أيضا . وقال :
* حتى حدوناها بهيد وهلا ( 1 ) *
هامش
( 1 ) بعده :
* حتى يرى أسفلها صار علا *