وبين الواو والياء اللتين تكونان صلة في نحو قولك :
رأيتهو ومررت بهى ; لان كل مبنى فحقه أن
يبنى على السكون ، إلا أن تعرض علة توجب له
الحركة . والتي تعرض ثلاثة أشياء :
أحدها : اجتماع الساكنين ، مثل كيف
وأين .
والثاني : كونه على حرف واحد ، مثل الباء
الزائدة .
والثالث : الفرق بينه وبين غيره ، مثل الفعل
الماضي بنى على الفتح لأنه ضارع بعض المضارعة ،
ففرق بالحركة بينه وبين ما لم يضارع ، وهو فعل
الامر المواجه به ، نحو افعل .
وأما قول الشاعر :
* ما هي إلا شربة بالحوأب ( 1 ) *
وقول بنت الحمارس :
* هل هي إلا حظة أو تطليق ( 2 ) * فإن أهل الكوفة قالوا : هي كناية عن شئ
مجهول ، وأهل البصرة يتأولونها القصة .
وربما حذفت من هو الواو في ضرورة
الشعر ، كما قال ( 1 ) :
فبيناه يشري رحله قال قائل *
لمن جمل رخو الملاط نجيب ( 2 )
وقال آخر ( 3 ) : إنه لا يبرئ داء الهدبد *
مثل القلايا من سنام وكبد
وكذلك الياء من هي ، وقال :
* دار لسعدى إذه من هواكا *
وربما حذفوا الواو مع الحركة ، وقال ( 4 ) :
هامش
( 1 ) في الأصل : بالجوأب ، بالجيم المعجمة ، صوابه
من اللسان .
وبعده :
* فصمدي من بعدها أو صوبي *
( 2 ) بعده :
* أو صلف من بين ذاك تعليق *
( 1 ) العجير السلولي .
( 2 ) قال ابن السيرافي : الذي وجد في شعره :
" رخو الملاط طويل " .
وقبله :
فباتت هموم الصدر شتى يعدنه *
كما عيد شلو بالعراء قتيل
وبعده :
محلى بأطواق عتاق كأنها *
بقايا لجين جرسهن صليل
( 3 ) العجير السلولي .
( 4 ) يعلى بن الأحول .