بدل الواو التي في هنوك وهنوات . قال
امرؤ القيس :
وقد رابني قولها يا هنا *
ه ويحك ألحقت شرا بشر
[ هيا ]
هيا من حروف النداء ، وأصلها أيا ، مثل
هراق وأراق . قال الشاعر :
* ويقول من طرب هيا ربا ( 1 ) *
[ يا ]
يا : حرف من حروف المعجم ، وهي من
حروف الزيادات ومن حروف المد واللين ، وقد
يكنى بها عن المتكلم المجرور ذكرا كان أو أنثى ،
نحو قولك : ثوبي وغلامي . وإن شئت فتحتها
وإن شئت سكنت . ولك أن تحذفها في النداء
خاصة ، تقول : يا قوم ويا عباد بالكسر ، فإن
جاءت بعد الألف فتحت لا غير ، نحو عصاي
ورحاي . وكذلك إن جاءت بعد ياء الجمع ، كقوله
تعالى : ( وما أنتم بمصرخي ) وأصله بمصرخيني ،
سقطت النون للإضافة ، فاجتمع الساكنان فحركت
الثانية بالفتح لأنها ياء المتكلم ردت إلى أصلها ، وكسرها بعض القراء توهما أن الساكن إذا حرك
حرك بالكسر ، وليس بالوجه . وقد يكنى بها
عن المتكلم المنصوب إلا أنه لا بد من تزاد
قبلها نون وقاية للفعل ليسلم من الجر ، كقولك :
ضربني . وقد زيدت في المجرور في أسماء مخصوصة
لا يقاس عليها ، مثل منى وعنى ولدني وقطني . وإنما
فعلوا ذلك ليسلم السكون الذي بنى الاسم عليه .
وقد تكون الياء علامة للتأنيث ، كقولك :
افعلي وأنت تفعلين .
وتنسب القصيدة التي قوافيها على الياء ياوية .
ويا : حرف ينادى به القريب والبعيد ، تقول :
يا زيد أقبل .
وقول الراجز ( 1 ) :
* يا لك من قبرة بمعمر ( 2 ) *
فهي كلمة تعجب .
وأما قوله تعالى : ( ألا يا اسجدوا لله )
بالتخفيف ، فالمعنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا ، فحذف
المنادى اكتفاء بحرف النداء ، كما حذف حرف
هامش
( 1 ) صدره :
* فأصاخ يرجو أن يكون حيا *
( 1 ) هو طرفة بن العبد .
( 2 ) بعده :
خلا لك الجو فبيضي واصفري *
ونقري ما شئت أن تنقري