من اللو ; لان حروف المعاني والأسماء الناقصة إذا
صيرت أسماء تامة ، بإدخال الألف واللام عليها أو
بإعرابها ، شدد ما هو منها على حرفين ; لأنه يزاد
في آخره حرف من جنسه فيدغم ويصرف ، إلا
الألف فإنك تزيد عليها مثلها فتمدها ، لأنها
تنقلب عند التحريك لاجتماع الساكنين همزة ،
فتقول في لا : كتبت لاء جيدة . قال أبو زبيد :
ليت شعري وأين منى ليت *
إن ليتا وإن لوا عناء
[ ما ]
ما : حرف يتصرف على تسعة أوجه :
الاستفهام ، نحو ما عندك .
والخبر ، نحو : رأيت ما عندك ، وهو بمعنى
الذي .
والجزاء ، نحو : ما تفعل أفعل .
وتكون تعجبا نحو : ما أحسن زيدا .
وتكون مع الفعل في تأويل المصدر نحو :
بلغني ما صنعت ، أي صنيعك .
وتكون نكرة يلزمها النعت ، نحو : مررت
بما معجب لك ، أي بشئ معجب لك .
وتكون زائدة كافة عن العمل ، نحو إنما
زيد منطلق ، وغير كافة نحو قوله تعالى : ( فبما رحمة
من الله ) .
وتكون نفيا نحو : ما خرج زيد ، وما زيد
خارجا . فإن جعلتها حرف نفى لم تعملها في لغة
أهل نجد لأنها دوارة وهو القياس ، وأعملتها على
لغة أهل الحجاز تشبيها بليس ، تقول : ما زيد
خارجا ، وما هذا بشرا .
وتجئ محذوفة منها الألف إذا ضممت إليها
حرفا ، نحو بم ، ولم ، و ( عم يتساءلون ) .
قال أبو عبيد : تنسب القصيدة التي قوافيها
على ما : ماوية .
وماء : حكاية صوت الشاء ، مبنى على
الكسر . وهذا المعنى أراد ذو الرمة بقوله :
لا ينعش الطرف إلا ما تخونه *
داع يناديه باسم الماء مبغوم
وزعم الخليل أن مهما أصلها ما ضمت إليها
ما لغوا ، وأبدلوا الألف هاء .
وقال سيبويه : يجوز أن تكون مه كإذ ،
ضم إليها ما .
وقول الشاعر ( 1 ) : إما ترى رأسي تغير لونه *
شمطا فأصبح كالثغام الممحل ( 2 )
هامش
( 1 ) حسان . ( 2 ) في اللسان : " المخلس " .