الرجل ، ويا أيتها المرأة ، فأي اسم مبهم مفرد
معرفة بالنداء مبنى على الضمير ، وها حرف تنبيه ،
وهي عوض مما كانت أي تضاف إليه . وترفع
الرجل لأنه صفة أي .
وقد تحكى بأي النكرات ما يعقل
وما لا يعقل ، ويستفهم بها . وإذا استفهمت بها
عن نكر ، أعربتها بإعراب الاسم الذي هو
استثبات عنه . فإذا قيل لك : مر بي رجل قلت :
أي يا فتى ، تعربها في الوصل ، وتشير إلى الاعراب
في الوقف . فإن قال : رأيت رجلا قلت : أيا
يا فتى ، تعرب وتنون إذا وصلت ، وتقف على
الألف فتقول أيا . وإذا قال : مررت برجل
قلت : أي يا فتى ، تحكي كلامه في الرفع والنصب
والجر في حال الوصل والوقف . وتقول في التثنية
والجمع والتأنيث كما قلناه في من . إذا قال : جاءني
رجال ، قلت أيون ساكنة النون ، وأيين في
النصب والجر ، وأية للمؤنث . فإن وصلت قلت
أية يا هذا وأيات يا هذا نونت . فإن كان
الاستثبات عن معرفة ، رفعت أيا لا غير على
كل حال .
ولا تحكى في المعرفة ، فليس في أي مع المعرفة
إلا الرفع .
وقد تدخل على أي الكاف فينقل إلى
تكثير العدد بمعنى كم في الخبر ويكتب تنوينه
نونا ، وفيه لغتان : كائن مثال كاعن ، وكأين
مثال كعين . تقول : كأين رجلا لقيت ، تنصب
ما بعد كأين على التمييز . وتقول أيضا : كأين
من رجل لقيت . وإدخال من بعد كأين أكثر
من النصب بها وأجود . وتقول : بكأين تبيع
هذا الثوب ؟ أي بكم تبيع ؟ قال ذو الرمة :
وكائن ذعرنا من مهاة ورامح *
بلاد العدا ( 1 ) ليست له ببلاد
و ( أيا ) : من حروف النداء ، ينادى بها
القريب والبعيد : تقول : أيا زيد أقبل .
و ( أي ) مثل كي : حرف ينادى به القريب
دون البعيد ، تقول : أي زيد أقبل . وهي أيضا
كلمة تتقدم التفسير ، تقول : أي كذا ، بمعنى
تريد كذا . كما أن ( أي ) بالكسر كلمة تتقدم
القسم ، معناها بلى . تقول : أي وربى ، وإي
والله .
وأياة الشمس : ضوؤها . وإياها بكسر الهمزة
وقصر الألف ، وأياؤها بفتح الهمز والمد .
هامش
( 1 ) يروى : " الورى " .