الحسن أو ابن سيرين . وقد يكون بمعنى إلى أن ،
تقول : لأضربنه أو يتوب . وقد يكون بمعنى
بل في توسع الكلام . قال الشاعر :
بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى *
وصورتها أو أنت في العين أملح
يريد بل أنت . وقوله تعالى : ( وأرسلناه
إلى مائة ألف أو يزيدون ) بمعنى بل يزيدون ،
ويقال معناه إلى مائة ألف عند الناس أو يزيدون
عند الناس ، لان الله تعالى لا يشك .
[ أا ]
أ : حرف يمد ويقصر فإذا مددت نونت ،
وكذلك سائر حروف الهجاء .
والألف ينادى بها القريب دون البعيد
تقول : أزيد أقبل ، بألف مقصورة .
والألف من حروف المد واللين . فاللينة
تسمى الألف ، والمتحركة تسمى الهمزة . وقد
يتجوز فيها فيقال أيضا ألف ، وهما جميعا من
حروف الزيادة . وقد تكون الألف ضمير الاثنين
في الافعال ، نحو فعلا ويفعلان ، وعلامة التثنية
في الأسماء نحو زيدان ورجلان .
[ أيا ]
الآية : العلامة ، والأصل أوية بالتحريك .
قال سيبويه : موضع العين من الآية واو ; لان
ما كان موضع العين منه واو واللام ياء أكثر مما
موضع العين واللام منه ياءان ، مثل شويت أكثر
من باب حييت . وتكون النسبة إليه أووي .
قال الفراء : هي من الفعل فاعلة ، وإنما
ذهبت منه اللام ، ولو جاءت تامة لجاءت آيية ،
ولكنها خففت .
وجمع الآية آي وآياي ( 1 ) وآيات . وأنشد
أبو زيد :
لم يبق هذا الدهر من آيائه *
غير أثافيه وأرمدائه
وآية الرجل : شخصه . تقول منه : تآييته
على تفاعلته ، وتأييته على تفعلته ، إذا قصدت
آيته وتعمدته . قالت امرأة لابنتها :
الحصن أدنى لو تأييته *
من حثيك الترب على الراكب ( 2 )
يروى بالمد والقصر .
هامش
( 1 ) قال ابن بري : " صوابه آياء بالهمز ، لان
الياء إذا وقعت طرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة .
وهو جمع آي لا آية " .
( 2 ) وقد قالت البنت :
يا أمتي أبصرني راكب *
يسير في مسحنفر لأحب
ما زلت أحثو الترب في وجهه *
عمدا وأحمى حوزة الغائب