أبو عمرو : خرج القوم بآيتهم ، أي بجماعتهم
لم يدعوا وراءهم شيئا .
ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعة
حروف . وأنشد لبرج بن مسهر الطائي :
خرجنا من النقبين لا حي مثلنا *
بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا
وتأيا ، أي توقف وتمكث ، تقديره تعيا .
يقال : ليس منزلكم هذا منزل تئية ، أي منزل
تلبث وتحبس . قال الحويدرة :
ومناخ غير تئية عرسته *
قمن من الحدثان نابي المضجع
و ( أي ) : اسم معرب يستفهم به
ويجازى ، فيمن يعقل وفيما لا يعقل . تقول :
أيهم أخوك ; وأيهم يكرمني أكرمه . وهو
معرفة للإضافة ، وقد تترك الإضافة وفيه معناها .
وقد يكون بمنزلة الذي فيحتاج إلى صلة ، تقول :
أيهم في الدار أخوك .
وقد يكون نعتا للنكرة ، تقول : مررت
برجل أي رجل وأيما رجل ، ومررت بامرأة أية
امرأة وبامرأتين أيتما امرأتين ، وهذه امرأة
أية امرأة وامرأتان أيتما امرأتين . وما زائدة .
وتقول في المعرفة : هذا زيد أيما رجل ،
فتنصب أيا على الحال . وهذه أمة الله أيتما
جارية .
وتقول : أي امرأة جاءتك وجاءك ، وأية
امرأة جاءتك . ومررت بجارية أي جارية ( 1 ) .
وجئتك بملاءة أي ملاءة وأية ملاءة ; كل
جائز . قال الله تعالى : ( وما تدرى نفس بأي
أرض تموت ) .
وأي قد يتعجب بها . قال جميل :
بثين الزمي لا إن لا إن لزمته *
على كثرة الواشين أي معون
قال الفراء : أي يعمل فيه ما بعده ولا يعمل
فيه ما قبله ، كقوله تعالى : ( لنعلم أي الحزبين
أحصى ) فرفع . وقال : ( وسيعلم الذين ظلموا
أي منقلب ينقلبون ) ، فنصبه بما بعده .
وأما قول الشاعر :
تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا *
وأي الأرض نذهب للصياح
فإنما نصبه لنزع الخافض ، يريد : إلى أي
الأرض ؟
قال الكسائي : تقول : لأضربن أيهم
في الدار ، ولا يجوز أن تقول : ضربت أيهم في
الدار ; ففرق بين الواقع والمتوقع المنتظر .
وإذا ناديت اسما فيه الألف واللام أدخلت
بينه وبين حرف النداء أيها ، فتقول : يا أيها
هامش
( 1 ) وأية جارية ، كما في المختار .