ويقال : أبديت في منطقك ، أي جرت ،
مثل أعديت . ومنه قولهم : السلطان ذو عدوان
وذو بدوان ، بالتحريك فيهما .
وأهل المدينة يقولون : بدينا بمعنى بدأنا . قال
عبد الله بن رواحة الأنصاري :
باسم الاله وبه بدينا *
ولو عبدنا غيره شقينا
وحبذاربا وحب دينا
وتقول : أفعل ذاك بادئ بدء ، وبادي
بدى ، أي أولا . وأصله الهمز ، وإنما ترك
لكثرة الاستعمال . وربما جعلوه اسما للداهية ،
كما قال الراجز :
وقد علتني ذرأة بادي بدى *
ورثية تنهض بالتشدد
وصار للفحل لساني ويدي
وهما اسمان جعلا اسما واحدا ، مثل معد يكرب
وقالى قلا .
[ بذا ]
البذاء بالمد : الفحش . وفلان بذى اللسان
من قوم أبذياء ، والمرأة بذية .
تقول منه : بذوت على القوم ، وأبذيت
على القوم . وأنشد الأصمعي :
مثل الشييخ المقذحر الباذي *
أوفى على رباوة يباذي
وقد بذو الرجل يبذو بذاء ، وأصله بذاءة
فحذفت الهاء ، لان مصادر المضموم إنما هي بالهاء ،
مثل خطب خطابة ، وصلب صلابة . وقد
تحذف مثل جمل جمالا .
وبذو : اسم فرس لأبي سراج ( 1 ) ، قال فيه :
إن الجياد على العلات متعبة *
فإن ظلمناك بذو اليوم فاظلم
[ برا ]
البرا : التراب . قال الراجز ( 2 ) :
* بفيك من سار إلى القوم البرا ( 3 ) *
والبرية : الخلق ، وأصله الهمز ; والجمع البرايا
والبريات .
هامش
( 1 ) قال ابن بري : والصواب بذوة : اسم
فرس أبى سواج . قال : وهو أبو سواج الضبي .
قال : وصواب إنشاد البيت " فإن ظلمناك بذو "
بكسر الكاف ، لأنه يخاطب فرسا أنثى ، وفتح
الواو على الترخيم ، وإثبات الياء في آخره :
" فاظلمي " .
( 2 ) هو مدرك بن حصن الأسدي .
( 3 ) قبله :
ماذا ابتغت حبى إلى حل العرى *
حسبتني قد جئت من وادى القرى