قال الفراء : إن أخذت البرية من البرا وهو
التراب فأصلها غير الهمز ، تقول منه : براه الله
يبروه بروا ، أي خلقه .
وفلان يبارى فلانا ، أي يعارضه ويفعل
مثل فعله . وهما يتباريان .
وفلان يبارى الريح جودا وسخاء .
وانبرى له ، أي اعترض له .
ابن السكيت : تبريت لمعروفه تبريا ، إذا
تعرضت له . وأنشد الفراء ( 1 ) :
وأهلة ود قد تبريت ودهم *
وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي
والبراية : النحاتة وما بريت من العود ،
وكذلك البراء ، ومنه قول أبى كبير الهذلي :
* حرق المفارق كالبراء الأعفر ( 2 ) *
أي الأبيض .
ويقال للبعير إذا كان باقيا على السير : إنه
لذو براية ، وهو الشحم واللحم . قال الشاعر ( 3 ) :
على حت البراية زمخري *
السواعد ظل في شرى طوال والمبراة : الحديدة التي يبرى بها السهام .
قال الشاعر :
* وأنت في كفك المبراة والسفن *
وبريت القلم بريا ، وبريت البعير أيضا ،
إذا حسرته وأذهبت لحمه .
والبرة : حلقة من صفر تجعل في لحم أنف
البعير . وقال الأصمعي : تجعل في أحد جانبي
المنخرين . قال : وإذا كانت البرة من شعر فهي
الخزامة . قال أبو علي : وأصل البرة بروة ، لأنها
جمعت على برى ، مثل قرية وقرى . وتجمع على
برأت وبرين .
وقد خششت الناقة ، وعرنتها وخزمتها ،
وزممتها ، وخطمتها ، وأبريتها ، هذه وحدها
بالألف ، إذا جعلت في أنفها البرة ، فهي ناقة
مبراة . قال الشاعر ( 1 ) :
فقربت مبراة تخال ضلوعها *
من الماسخيات القسي الموترا
وكل حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها
برة . وقال :
* وقعقعن الخلاخل والبرينا *
[ بزا ]
بزا عليه يبزو ، أي تطاول .
هامش
( 1 ) لأبي الطمحان .
( 2 ) صدره :
* ذهبت بشاشته وأصبح واضحا *
( 3 ) الأعلم الهذلي .
( 1 ) النابغة الجعدي .