تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2280

مساهمون:

ص٢٢٨٠
قال الفراء : إن أخذت البرية من البرا وهو التراب فأصلها غير الهمز ، تقول منه : براه الله يبروه بروا ، أي خلقه . وفلان يبارى فلانا ، أي يعارضه ويفعل مثل فعله . وهما يتباريان . وفلان يبارى الريح جودا وسخاء . وانبرى له ، أي اعترض له . ابن السكيت : تبريت لمعروفه تبريا ، إذا تعرضت له . وأنشد الفراء ( 1 ) : وأهلة ود قد تبريت ودهم * وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي والبراية : النحاتة وما بريت من العود ، وكذلك البراء ، ومنه قول أبى كبير الهذلي : * حرق المفارق كالبراء الأعفر ( 2 ) * أي الأبيض . ويقال للبعير إذا كان باقيا على السير : إنه لذو براية ، وهو الشحم واللحم . قال الشاعر ( 3 ) : على حت البراية زمخري * السواعد ظل في شرى طوال والمبراة : الحديدة التي يبرى بها السهام . قال الشاعر : * وأنت في كفك المبراة والسفن * وبريت القلم بريا ، وبريت البعير أيضا ، إذا حسرته وأذهبت لحمه . والبرة : حلقة من صفر تجعل في لحم أنف البعير . وقال الأصمعي : تجعل في أحد جانبي المنخرين . قال : وإذا كانت البرة من شعر فهي الخزامة . قال أبو علي : وأصل البرة بروة ، لأنها جمعت على برى ، مثل قرية وقرى . وتجمع على برأت وبرين . وقد خششت الناقة ، وعرنتها وخزمتها ، وزممتها ، وخطمتها ، وأبريتها ، هذه وحدها بالألف ، إذا جعلت في أنفها البرة ، فهي ناقة مبراة . قال الشاعر ( 1 ) : فقربت مبراة تخال ضلوعها * من الماسخيات القسي الموترا وكل حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها برة . وقال : * وقعقعن الخلاخل والبرينا *
[ بزا ] بزا عليه يبزو ، أي تطاول .
هامش
( 1 ) لأبي الطمحان . ( 2 ) صدره : * ذهبت بشاشته وأصبح واضحا * ( 3 ) الأعلم الهذلي .
( 1 ) النابغة الجعدي .