* إذا ترامى بنو الأموان بالعار ( 1 ) *
وأصل أمة أموة بالتحريك ، لان يجمع
على آم ، وهو أفعل مثل أينق ، ولا تجمع فعلة
بالتسكين على ذلك .
وتقول : ما كنت أمة ، ولقد أموت أموة .
والنسبة إليه أموي بالفتح ، وتصغيرها أمية .
وأمية أيضا : قبيلة من قريش ، والنسبة إليها
أموي بالضم ، وربما فتحوا . ومنهم من يقول
أميى فيجمع بين أربع ياءات . وهو في الأصل
اسم رجل . وهما أميتان الأكبر والأصغر : ابنا
عبد شمس بن عبد مناف ، أولاد علة . فمن أمية
الكبرى أبو سفيان بن حرب ، والعنابس ،
والأعياص . وأمية الصغرى هم ثلاثة أخوة لام
اسمها عبلة ، يقال لهم العبلات بالتحريك .
ويقال : استام أمة غير أمتك ، بتسكين
الهمز ، أي اتخذ . وتأميت أمة .
وأمت السنور تأمو أماء ، أي صاحت .
وكذلك ماءت تموء مواء .
و ( إما ) بالكسر والتشديد : حرف عطف بمنزلة أو في جميع أحكامها ، إلا في وجه واحد ،
وهو أنك تبتدئ في أو متيقنا ثم يدركك الشك ،
وإما تبتدئ بها شاكا .
ولابد من تكريرها . تقول : جاءني إما زيد
وإما عمرو . وقول الشاعر ( 1 ) :
إما ترى رأسي تغير لونه *
شمطا فأصبح كالثغام المخلس ( 2 )
يريد : إن ترى رأسي ، وما زائدة . وليس
من إما التي تقتضي التكرير في شئ . وكذلك
في المجازاة ، تقول : إما تأتني أكرمك . قال
الله تعالى ( فإما ترين من البشر أحدا ) .
وقولهم ( أما ) بالفتح فهو لافتتاح الكلام .
وأما يتضمن معنى الجزاء ، ولابد من الفاء في
جوابه ، تقول : أما عبد الله فقائم . وإنما احتيج
إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء ، كأنك
قلت : مهما يكن من شئ فعبد الله قائم .
وقولهم ( أيما ) و ( إيما ) يريدون أما وإما ،
فيبدلون من إحدى الميمين ياء . قال الأحوص :
هامش
( 1 ) صدره :
* أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبى *
التكملة 1151 .
( 1 ) حسان بن ثابت .
( 2 ) في ديوانه : " المحول " ، ويروى
" الممحل " . ورواية المخلس غير صحيحة