تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2272

مساهمون:

ص٢٢٧٢
* إذا ترامى بنو الأموان بالعار ( 1 ) * وأصل أمة أموة بالتحريك ، لان يجمع على آم ، وهو أفعل مثل أينق ، ولا تجمع فعلة بالتسكين على ذلك . وتقول : ما كنت أمة ، ولقد أموت أموة . والنسبة إليه أموي بالفتح ، وتصغيرها أمية . وأمية أيضا : قبيلة من قريش ، والنسبة إليها أموي بالضم ، وربما فتحوا . ومنهم من يقول أميى فيجمع بين أربع ياءات . وهو في الأصل اسم رجل . وهما أميتان الأكبر والأصغر : ابنا عبد شمس بن عبد مناف ، أولاد علة . فمن أمية الكبرى أبو سفيان بن حرب ، والعنابس ، والأعياص . وأمية الصغرى هم ثلاثة أخوة لام اسمها عبلة ، يقال لهم العبلات بالتحريك . ويقال : استام أمة غير أمتك ، بتسكين الهمز ، أي اتخذ . وتأميت أمة . وأمت السنور تأمو أماء ، أي صاحت . وكذلك ماءت تموء مواء . و ( إما ) بالكسر والتشديد : حرف عطف بمنزلة أو في جميع أحكامها ، إلا في وجه واحد ، وهو أنك تبتدئ في أو متيقنا ثم يدركك الشك ، وإما تبتدئ بها شاكا . ولابد من تكريرها . تقول : جاءني إما زيد وإما عمرو . وقول الشاعر ( 1 ) : إما ترى رأسي تغير لونه * شمطا فأصبح كالثغام المخلس ( 2 ) يريد : إن ترى رأسي ، وما زائدة . وليس من إما التي تقتضي التكرير في شئ . وكذلك في المجازاة ، تقول : إما تأتني أكرمك . قال الله تعالى ( فإما ترين من البشر أحدا ) . وقولهم ( أما ) بالفتح فهو لافتتاح الكلام . وأما يتضمن معنى الجزاء ، ولابد من الفاء في جوابه ، تقول : أما عبد الله فقائم . وإنما احتيج إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء ، كأنك قلت : مهما يكن من شئ فعبد الله قائم . وقولهم ( أيما ) و ( إيما ) يريدون أما وإما ، فيبدلون من إحدى الميمين ياء . قال الأحوص :
هامش
( 1 ) صدره : * أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبى * التكملة 1151 .
( 1 ) حسان بن ثابت . ( 2 ) في ديوانه : " المحول " ، ويروى " الممحل " . ورواية المخلس غير صحيحة