وقد أسوت الجرح أسوه أسوا ، أي داويته ،
فهو مأسو وأسى أيضا على فعيل . ومنه قول
الشاعر ( 1 ) :
* أسى على أم الدماغ حجيج ( 2 ) *
ويقال : هذا أمر لا يؤسى كلمه .
وأهل البادية يسمون الخاتنة آسية ، كناية .
والآسية أيضا : السارية ، والجمع الأواسي .
قال النابغة : فإن تك قد ودعت غير مذمم *
أواسي ملك أنبتتها الأوائل
والآسي : الطبيب ، والجمع الأساة مثل رام
ورماة .
وأسوت بينهم أسوأ ، أي أصلحت .
وأسى على مصيبته بالكسر يأسى أسى ،
أي حزن . وقد أسيت لفلان ، أي حزنت له .
[ أشا ]
الأشاء ، بالفتح والمد : صغار النخل ، الواحدة
أشاءة ، والهمزة فيه منقلبة من الياء ، لان
تصغيرها أشى . قال الشاعر ( 1 ) :
وحبذا حين تمسي الريح باردة *
وادى أشى وفتيان به هضم
يا ليت شعري عن جنبي مكشحة ( 2 ) *
وحيث تبنى من الحناءة الأطم
عن الإشاءة هل زالت مخارمها *
وهل تغير من آرامها إرم
وجنة ما يذم الدهر حاضرها *
جبارها بالندى والحمل محتزم ( 3 )
ولو كانت الهمزة أصلية لقال أشئ . وهو
واد باليمامة فيه نخيل .
وقد ائتشى العظم ، إذا برئ من كسر
كان به . هكذا أقرأنيه أبو سعيد في المصنف .
وقال ابن السكيت : هذا قول الأصمعي . وروى
أبو عمرو والفراء : انتشى العظم ، بالنون .
هامش
( 1 ) هو أبو ذؤيب .
( 2 ) صدره :
* وصب عليها الطيب حتى كأنها *
وحجيج من قولهم : حجة الطبيب ، فهو
محجوج وحجيج ، إذا سبر شجته .
( 1 ) الشعر لزياد بن منقذ . وفى ديوان الحماسة :
زياد بن حمل ، فراجعه هناك .
( 2 ) المكشحة بالشين المعجمة : موضع باليمامة .
( 3 ) بين البيت الأول والثاني ستة وعشرون بيتا .