حرف علة وقبلها ضمة ، فإذا أدى إلى ذلك قياس
وجب أن يرفض ويبدل من الضمة كسرة ،
فيصير آخر الاسم ياء مكسورا ما قبلها . وذلك
يوجب كونه بمنزلة قاض وغاز في التنوين .
وكذلك القول في أحق وأدل ، جمع حقو ودلو
وأشباه ذلك ، فقس عليه .
وقد قلسيته فتقلسى ، وتقلنس ، وتقلس ( 1 ) ،
أي ألبسته القلنسوة فلبسها .
والتقليس : الضرب بالدف والغناء .
قال الشاعر :
* ضرب المقلس جنب الدف للعجم *
وقال الأموي : المقلس : الذي يلعب بين
يدي الأمير إذا قدم المصر .
وقال أبو الجراح : التقليس : استقبال الولاة
عند قدومهم بأصناف اللهو . قال الكميت يصف
ثورا طعن الكلاب فتبعه الذباب لما في قرنه
من الدم : ثم استمر يغنيه الذباب كما *
غنى المقلس بطريقا بمزمار *
وبحر قلاس ، أي يقذف بالزبد .
والقليس ، بالتشديد مثال القبيط : بيعة
كانت بصنعاء للحبشة بناها أبرهة وهدمها حمير .
[ قمس ]
القمس : الغوص . والقماس : الغواص .
وقمسته في الماء فانقمس ، أي غمسته فانغمس .
وقمس بنفسه ، يتعدى ولا يتعدى . وفيه لغة أخرى :
أقمسته في الماء ، بالألف .
وقمس الولد في بطن أمه : اضطرب .
وقامسته فقمسته . يقال فلان يقامس حوتا ،
إذا ناظر من هو أعلم منه .
وانقمس النجم : انحط في المغرب . قال
ذو الرمة يذكر مطرا عند سقوط الثريا :
أصاب الأرض منقمس الثريا *
بساحية وأتبعها طلالا *
وإنما خص الثريا لان العرب تزعم أنه ليس
شئ من الأنواء أغزر من نوء الثريا .
وقاموس البحر : وسطه ومعظمه . وفى حديث
المد والجزر ( 1 ) قال : " ملك موكل بقاموس البحر ،
كلما وضع رجله فيه فاض ، فإذا رفعها غاض " .
هامش
( 1 ) قوله وتقلس أي بتشديد اللام مطاوع قلسه
المشدد أيضا ، وهذا الثالث ثابت في النسخ وفى المختار
أيضا ، ولكن ليس في ترجمته ولا في القاموس
ولا ترجمته ، بل الذي في الثلاثة الاقتصار على فعلين
قلسيته قلسية فتقلسى ، وقلنسته قلنسة فتقلنس .
وعلى ما في الصحاح يكون التقليس مشتركا بين
هذا والمعنى الذي يذكر بعد . قاله نصر .
( 1 ) هو حديث ابن عباس حين سئل عن المد والجزر .