وقولهم : لا تبرد عن فلان : أي إن ظلمك
فلا تشتمه فتنتقص من إثمه .
وابتردت ، أي اغتسلت بالماء البارد ،
وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك . قال الراجز :
لطالما حلاتماها لا ترد *
فخلياها والسجال تبترد *
من حر أيام ومن ليل ومد *
وهذا الشئ مبردة للبدن .
قال الأصمعي : قلت لاعرابي : ما يحملكم
على نومة الضحى ؟ قال : إنها مبردة في الصيف ،
مسخنة في الشتاء .
وبردت الحديد بالمبرد . والبرادة : ما سقط
منه .
وبرد الرجل عينه بالبرود : كحلها به .
ويقال : ما برد لك على فلان ؟ وكذلك :
ما ذاب لك عليه ؟ أي ما ثبت ووجب . وبرد لي
عليه كذا من المال . ولى عليه ألف بارد .
وسموم بارد ، أي ثابت لا يزول . وأنشد
أبو عبيدة :
اليوم يوم بارد سمومه *
من جزع اليوم فلا تلومه -
وبرد ، أي مات . وقول الشاعر ( 1 ) : * بالمرهفات البوارد ( 1 ) *
يعنى السيوف ، وهي القواتل .
والبردان : العصران ، وكذلك الأبردان ،
وهما الغداة والعشي ، ويقال ظلاهما . وقال
الشماخ :
إذا الأرطى توسد أبرديه *
خدود جوازئ بالرمل عين -
والبرد : النوم . ومنه قول تعالى : * ( لا يذوقون
فيها بردا ولا شرابا ) * . قال الشاعر العرجي :
وإن شئت حرمت النساء سواكم *
وإن شئت لم أطعم نقاخا ( 2 ) ولا بردا -
والبردة ، بالتحريك : التخمة . وفى الحديث
" أصل كل داء البردة " .
والأبردة ، بالكسر : علة معروفة من
غلبة البرد والرطوبة : تفتر عن الجماع .
ويقول الرجل من العرب : إنها لباردة اليوم ،
فيقول له الآخر : ليست بباردة ، إنما هي إبردة
الثرى .
والبرد : حب الغمام تقول منه : بردت
الأرض بالضم ، وبرد بنو فلان .
هامش
( 1 ) هو العتابي كلثوم بن عمرو .
( 1 ) البيت بتمامه :
وأن أمير المؤمنين أغصني *
مغصهما بالمرهفات البوارد -
( 2 ) النقاخ : الشراب العذب .