الذنوب والمعاصي .
وقد حذر الله تعالى نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ترقيق القول ، وقال : * ( . . . فلا
تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض . . . ) * ( 1 ) .
وقال العلامة الطباطبائي في تفسيره : ( * ( فيطمع الذي في قلبه مرض ) *
وهو فقدانه قوة الإيمان التي تردعه عن الميل إلى الفحشاء ) ( 2 ) .
فالذي في قلبه مرض يميل إلى الذنوب والمعاصي حسب درجة قوة
وضعف إيمانه وعاقبته إما الاستقامة وإما الانحراف .
الآية السادسة : قال الله تعالى : * ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة
مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين . . . ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا
نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما ) * ( 3 ) .
إنه قد تكون المرأة من نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر وأطول صحبة له من الغير ،
ولكن لا تأثير لهذه الصحبة في السلوك والموقف العملي ، فهي لا تعصم
من الخطأ والزلل إلا إذا أعطى الصاحب للصحبة حقها بالاقتداء برسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولهذا فالله تعالى يحذر نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من إتيان الفاحشة ،
ويهدد بجعل العذاب ضعفين لقربهن من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال القرطبي : ( لما كان أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مهبط الوحي وفي منزل
أوامر الله ونواهيه ، قوي الأمر عليهن ولزمهن بسبب مكانتهن أكثر مما يلزم
هامش
1 ) سورة الأحزاب 33 : 32 .
2 ) الميزان في تفسير القرآن 16 : 309 .
3 ) سورة الأحزاب 33 : 30 - 31 .