المنافقين ) ( 1 ) .
وما جرى بين الصحابة ، من مشادة واتهام بالكذب والنفاق يعني
تجويز الكذب عليهم ، وتجويز النفاق عليهم ، وإن شرف الصحبة
لا يحصنهم من ذلك . هذا ما كان يقوله الصحابة أنفسهم في بعضهم ، فهل
للجدال فيه معنى ؟ !
الآية الرابعة : قال الله تعالى : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا
لا يستوون ) * ( 2 ) .
نزلت هذه الآية في الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والوليد بن عقبة ، قال
الوليد بن عقبة بن أبي معيط للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ( أنا أحد منك
سنانا ، وأبسط منك لسانا ) .
فقال له الإمام علي ( عليه السلام ) : ( اسكت ، فإنما أنت فاسق ) ، فنزلت الآية ،
قال عبد الله بن عباس : ( يعني بالمؤمن عليا ، وبالفاسق الوليد بن عقبة ) ( 3 ) .
وقد اتفق كثير من المفسرين في أن المراد بالفاسق هو الوليد بن
عقبة ( 4 ) .
ونزلت آية أخرى في الوليد بن عقبة ، وسمته فاسقا ، وهي قوله تعالى :
* ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة
هامش
1 ) صحيح البخاري 6 : 130 .
2 ) سورة السجدة 32 : 18 .
3 ) أسباب نزول القرآن ، للواحدي 363 .
4 ) الكشاف 3 : 514 . وأسباب النزول ، للسيوطي : 293 . والدر المنثور 3 : 514 .