فالميزان هو الاستقامة والاعتدال ، والاستعداد لهما ، ومجاهدة النفس
للوصول إلى مراتب الكمال والعدالة .
الآية السابعة : قال الله تعالى : * ( . . . وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن
تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) * ( 1 ) .
نزلت هذه الآية في بعض الصحابة الذين آذوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد
روى الطبرسي : ( أن رجلين قالا : أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه ،
والله لئن مات لنكحنا نساؤه ، وكان أحدهما يريد عائشة ، والآخر يريد أم
سلمة ) ( 2 ) .
وعن السدي أنه قال : ( بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال : أيحجبنا محمد
عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا ، لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من
بعده ) ( 3 ) .
وفي رواية أن محمد بن عمرو بن حزم ، قال : ( إذا توفي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تزوجت عائشة ) ( 4 ) .
وعن عبد الله بن عباس قال : ( إن رجلا أتى بعض أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فكلمها وهو ابن عمها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تقومن هذا المقام بعد يومك
هذا . . . فمضى ثم قال : يمنعني من كلام ابنة عمي ، لأتزوجنها من بعده ،
فأنزل الله هذه الآية . . . فأعتق ذلك الرجل رقبة ، وحمل على عشرة أبعرة
هامش
1 ) سورة الأحزاب 33 : 53 .
2 ) مجمع البيان 4 : 366 .
3 ) أسباب النزول ، للسيوطي : 306 .
4 ) أسباب النزول ، للسيوطي : 306 . والدر المنثور 5 : 215 .