الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى ربه إن
طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن . . . ) * ( 1 ) .
وقال الله تعالى : * ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط
كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا
وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون . . . ومريم
ابنة عمران ) * ( 3 ) .
وفي تفسير الزمخشري للآيات المتقدمة قال : ( . . . وفي طي هذين
التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين - يعني عائشة وحفصة - وما فرط منهما
من التظاهر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما كرهه ، وتحذير لهما على أغلظ وجه
وأشده لما في التمثيل من ذكر الكفر . . . وإشارة إلى أن من حقهما أن تكونا
في الإخلاص والكمال فيه كمثل هاتين المؤمنتين ، وأن لا تتكلا على
أنهما زوجا رسول الله ، فإن ذلك الفضل لا ينفعهما إلا مع كونهما
مخلصتين . . . ) ( 4 ) .
فالصحبة الطويلة والكثيرة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فضل وشرف ولكنها غير
عاصمة من الزلل ، فلو كانت عاصمة لعصمت امرأة نوح وامرأة لوط ،
فكان مصيرهما النار ، ولم تنفعهما صحبتهما للنبي .
هامش
1 ) سورة التحريم 66 : 4 - 5 .
2 ) سورة التحريم 66 : 10 .
3 ) سورة التحريم 66 : 11 - 12 .
4 ) الكشاف 4 : 131 .