عمارا وأصحابه .
وأما ما استظهره السيد السند من شيخنا المفيد رحمه الله ومال إليه ( 1 ) ، فلعل
الظاهر أن كلا منهما في غير محله ، وذلك : لأن ملاحظة صدر كلامه وذيله في
رسالته المعمولة في تطرق النقصان إلى شهر رمضان ، على حذو سائر الشهور
- خلافا لمن جرى على عدم الإصابة ، كشيخنا الصدوق في الفقيه ، استدلالا
بجملة من الأخبار - تكشف عن الخلاف ، فإن الظاهر من كلامه عدم إرادة
التوصيف بالأوصاف المذكورة بالإضافة إلى عمار ونظرائه ، وعلى فرض
الظهور لا يخلو الاعتبار عن الغبار .
وبيان ذلك : أنه بعد ما ذكر دليل المخالف مع الجواب ، قال :
( وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان ، شهر من شهور السنة ، يكون تسعة
وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما ، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن
علي وأبي عبد الله جعفر بن محمد وأبي الحسن علي بن محمد وأبي محمد
الحسن بن علي بن محمد - صلوات الله عليهم - والأعلام والرؤساء المأخوذ
منهم الحلال والحرام - إلى أن قال فممن روى عن أبي جعفر محمد بن علي
الباقر عليهما السلام : ( أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور ) : أبو جعفر محمد بن
مسلم ، أخبرني بذلك أبو غالب أحمد بن محمد الزراري عن أحمد بن محمد
عن أحمد بن الحسن عن أبان عن عبد الله بن جبلة ، عن العلا ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ) .
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 164 . قال بعد نقل كلام المفيد والنجاشي : ( وظاهرهما
أنه مع التوثيق صحيح المذهب ) .