لا يريدك .
فتنح عني لا تهلك ، وتعين على نفسك ، فتنحى غير بعيد وتبعت الشيخ .
وذلك إني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه ، فما زلت أتبعه وقد عزمت
على الموت ، حتى ورد بي إلى باب أبي الحسن عليه السلام ، ثم خلاني ومضى .
فإذا خادم بالباب ، فقال لي : أدخل ، رحمك الله ! فدخلت فإذا أبو الحسن
موسى عليه السلام فقال لي ابتداء :
( لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الزيدية ، ولا إلى المعتزلة ، ولا
إلى الخوارج ، إلي ! إلي ! )
فقلت : جعلت فداك مضى أبوك ؟
قال : نعم . قلت : مضى موتا ؟
قال : نعم . قلت : فمن لنا بعده ؟
فقال : إن شاء الله أن يهديك هداك ، قلت : جعلت فداك ! إن عبد الله يزعم
أنه من بعد أبيه .
قال : يريد عبد الله أن لا يعبد الله ! قال : قلت : جعلت فداك ! فمن لنا من
بعده ؟
قال : إن شاء الله أن يهديك هداك . قال : جعلت فداك ! فأنت هو ؟
إلى أن قال : فقلت له : جعلت فداك ! أسألك كما كنت أسأل أباك ؟
فقال : سل تخبر ولا تذع ! فإن أذعت فهو الذبح ! !
فقال : فسألته فإذا هو بحر لا ينزف ! قلت : جعلت فداك ! شيعتك وشيعة أبيك
ضلال فألق إليهم ، وادعهم إليك ، فقد أخذت علي الكتمان .
قال : من آنست منهم رشدا فألق إليه ! وخذ عليه الكتمان ! فإن أذاعوا فهو
الذبح وأشار بيده إلى حلقه .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 66
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٦٦