وروى محمد بن قيس مثل ذلك ومعناه : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد
ابن قولويه ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهران ،
عن الحسين بن سعيد ، عن يوسف بن عقيل ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
( إذا رأيتم الهلال فافطروا ! أو شهد عليه عدول من المسلمين ، فإن لم تروا
الهلال فأتموا الصيام إلى الليل ، وإذا غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم افطروا ) .
وروى محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام محمد
ابن علي عليهما السلام ، يقول :
( صم حين يصوم الناس ! فإن الله جعل الأهلة مواقيت ) .
وروى مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله جعفر بن
محمد عليهما السلام قال :
( يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من النقصان ، يكون ثلاثين يوما
ويكون تسعة وعشرين يوما ) ( 1 ) إلى آخر كلامه .
فأنت خبير بأن من المحتمل قويا أن يكون المراد من فقهاء الأصحاب ،
رواة الأحاديث بلا واسطة ، والمراد من الأعلام والرؤساء - إلى آخر
الأوصاف - المشايخ الذين ذكرهم في الخبرين الأولين .
وذلك ، لعدم تعارف توصيف الرواة بهذه الأوصاف إلا نادرا ومنفردا ،
بخلاف المشايخ نظير أبي غالب وابن قولويه وغيرهما ، لظهور اتصافهم
بهذه الأوصاف .
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 163 ، نقلا عن الرسالة الهلالية ( المخطوطة ) التي ألفها
الشيخ المفيد في الرد على من يقول : بأن شهر رمضان ثلاثون يوما وأنه لا ينقص .