مضافا إلى شهادة السياق من الفصل بين ذكر الفقهاء من الأصحاب وبين
ذكر الأعلام ، مع أنك قد عرفت أنه عد من هذه الرواة : محمد بن سنان ، عن أبي
الجارود .
والمشهور بين أرباب الرجال ، ضعف كل منهما .
فحكى النجاشي عن ابن عقدة في وصف الأول : ( أنه رجل ضعيف جدا ،
لا يعول عليه ، ولا يلتفت إلى ما تفرد به ) ( 1 ) .
والعلامة عن ابن الغضائري : أنه غال ، لا يلتفت إليه . وعن الفضل : إن من
الكذابين المشهورين ، ابن سنان ، وليس بعبد الله ) ( 2 ) .
والتضعيفات وإن لا يخلو عن ضعف ، إلا أنها توهن كون الأوصاف
المذكورة ، ولا سيما قوله ( ولا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ) .
وذكر الكشي في وصف ابن الجارود من الأخبار ما يدل على كذبه وكفره
ولعنه .
قال : ( سماه مولانا أبو جعفر عليه السلام ب ( سرحوب ) وذكر أنه اسم شيطان أعمى
يسكن البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ، أعمى القلب ) ( 3 ) .
ومما ذكرنا يظهر أنه لو استظهرنا عموم الأوصاف ، كانت التوصيفات خالية
عن الصواب .
واحتمال الإرادة من الطعن والذم المنفيين ، ما هو بالقياس إلى الاعتماد
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 328 رقم 888 .
( 2 ) الخلاصة : 251 رقم 17 .
( 3 ) رجال الكشي : 229 رقم 413 .