تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
السند النجفي في قوله : وجاز في الفضة ما كان وعاء * لمثل تعويذ وحرز ودعاء بل صدقه على القلب . ومنه قول يعسوب الدين - صلوات الله تعالى عليه - : ( إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ) ( 1 ) . ومن الظاهر عدم إطلاق الأناء عليه . وأما الثالث : فللاستغناء عن اعتبار الشرط الأول بعد اعتبار الشروط الثلاثة الباقية بلا إشكال ، لتحقق الشرطية بعد تحقق الثلاثة ، كما أن الظاهر الاستغناء عن الثاني والرابع بعد اعتبار الثالث ، لظهور أن بعد فرض كون الشئ موضوعا لما يعتاد استعماله عند أهل البيت ، من أكل ، وشرب ، وطبخ ، وغيرها فلا محالة يكون المظروف موضوعا للرفع والوضع كليهما ، وكذا يكون صاحب الحواشي والأسفل ، فيمسك بها ما فيها مع أن الثالث خارج عن بيان حقيقة الشئ بماهيته ، وهو المنظور في المقام ، بل بيان بالأمر الخارج . نعم ، إنه لا بأس بغيره من تلك الجهة ، مضافا إلى أنه كان عليه اعتبار أن يكون من غير جنس القطن والجلد ، لخروج مثل الكيس والدلو ، وإلا لزم تسليم صدق الأناء عليهما ، مع أن من الظاهر عدمه . ثم إنه ربما يقال إنه يعتبر في إطلاق الأناء أن يكون ظرفا للماء خاصة ، استنادا إلى كلام بعض اللغويين وبعض الإطلاقات . ويندفع بما وقع من إطلاقه على غيره في الأخبار وكلام الأخيار ، ففي الصحيح كما في الرياض : ( لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : قصار الحكم رقم 147 والبحار : 1 / 189 . ( 2 ) رياض المسائل : 1 / 96 .