تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أقول : الظاهر أن مستنده في منع المدخلية بحسب اللغة ، إطلاق ما ذكر في اللغة في معنى الفسق ، من أنه الخروج عن الشئ ، كما قال في القاموس : الفسق - بالكسر - الترك لأمر الله تعالى ، والخروج عن طريق الحق ، أو الفجور كالفجور . . . وإنه لفسق خروج عن الحق ، وفسق : جار وعن أمر ربه خرج ، والرطبة عن قشرها خرجت ، كانفسقت ، قيل : ومنه الفاسق ، لانسلاخه عن الخير . . . والفويسقة : الفأرة ، لخروجها من جحرها ( 1 ) . ( انتهى ) . ونحوه عبائر جماعة آخرين كصاحب المجمع ( 2 ) والبيضاوي ( 3 ) وكنز العرفان ( 4 ) وزبدة البيان ( 5 ) ، فإنهم قد صرحوا أيضا بأن الفسق : الخروج عن طاعة الله كما في الأول ، وعن الاستقامة بالفكر والعصيان كما في الثاني ، وعن الشئ كما في الثالث ، وعن الطاعة كما في الأخير . ومنه استدلال السيد النبيل ، ولده الجليل بجملة من الكلمات المذكورة ( 6 ) . ويمكن الأشكال فيه ، بعدم الاطمينان بكلماتهم في أمثال المقام ، نظرا إلى أن بيان معاني الألفاظ تارة : من باب بيان المعاني التحقيقية . وأخرى : من باب بيان المعاني التسامحية ، والذي يظهر من التتبع والتأمل في كلماتهم عدم جريان طريقتهم على بيان المعاني التحقيقية بمعنى بيان
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 285 ، مادة ( فسق ) . ( 2 ) مجمع البيان : 1 / 66 . في تفسير قوله تعالى : ( وما يضل به إلا الفاسقون ) . البقرة ، 26 . ( 3 ) تفسير البيضاوي : 1 / 74 . ( 4 ) كنز العرفان : 384 . ( 5 ) زبدة البيان : 690 . ( 6 ) المراد هو السيد محمد الطباطبائي المعروف بالسيد المجاهد المتوفى : 1242 ابن صاحب الرياض . راجع : مفاتيح الأصول : 362 عند البحث في : اشتراط الأيمان في الراوي .