تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
معاني الألفاظ بحقائقها وتشريح مداليلها بدقائقها ، فإن بناءهم في جل الأوقات ، بل كلها على توضيح المعاني بمجرد الألفاظ المألوفة والكلمات المعروفة . ونحن نذكر لك مثالين في المقام ليكون أنموذجا ودليلا على المرام : أحدهما : إنه ذكر الفاضل الراغب في المفردات في معنى الأناء : ( إنه ما يوضع فيه الشئ ) ( 1 ) . وقال الفيومي في المصباح : ( الاناء والانية : الوعاء والأوعية لفظا ومعنى ) ( 2 ) . وما ذكر جماعة منهم معنى له ، بل أحالوه على العرف كما قال في الصحاح : ( الأناء معروف ، وجمعه آنية ) ( 3 ) . وصنع مثله في القاموس ( 4 ) والمجمع ( 5 ) ولقد استراحوا في الحوالة المذكورة عن تعب التحقيق وأما ما ذكره الراغب وصاحب المصباح في بيان المعنى ، فمن الظاهر أنه ليس من باب المعنى التحقيقي ، لظهور أن معنى الأناء ليس مطلق ما يوضع فيه الشئ ، ولا مطلق ما يطلق عليه الوعاء . ومن هنا أن العلامة النجفي ، كاشف الغطاء تدقيقا للمقام بعد ما ذكر ، من أن تفسير الآنية بالظرف والوعاء والأواني بالظروف والأوعية تفسير بالأعم كما هي عادة أهل اللغة من التفسير بالأعم والحوالة إلى العرف في تحقيق المعنى ،
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 29 . ( 2 ) المصباح المنير : 28 . فيه : وزنا ومعنى . ( 3 ) الصحاح : 6 / 2274 . ( 4 ) القاموس المحيط : 4 / 302 ، مادة ( أنى ) . ( 5 ) مجمع البحرين : 1 / 36 .